"منشآت" بالشراكة مع "الصادرات السعودية" تختتم "أسبوع التصدير" بمشاركة 40 جهة

اختتمت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت"، بالشراكة مع هيئة تنمية الصادرات السعودية، فعاليات "أسبوع التصدير"، الذي أقيم خلال الفترة من 23 إلى 27 أغسطس 2026 في مراكز دعم المنشآت بالرياض وجدة والمدينة المنورة والخبر، إضافة إلى منطقة عسير في حاضنة "ورك كورنر" بالتعاون مع هيئة تطوير منطقة عسير، إلى جانب مقري غرفتي القصيم وتبوك التجاريتين، وتنظيم لقاءات افتراضية بالتعاون مع غرفة الباحة؛ بهدف تعزيز التكامل مع منظومة الجهات والخدمات الحكومية الداعمة للتصدير، وتسليط الضوء على أبرز الفرص الاستثمارية في القطاع.
وشهد الأسبوع استفادة أكثر من 1600 شخص من فعالياته، وتواجد ما يتجاوز 20 جهة عارضة، ضمن برنامج تضمن 8 جلسات رئيسة، وأكثر من 60 لقاءً ريادياً، ونحو 650 جلسة استشارية، إلى جانب مشاركة أكثر من 40 جهة من أبرزها: وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، إضافة إلى بنك التصدير والاستيراد السعودي؛ إلى جانب عدد من الجهات الداعمة والشركات الوطنية المتخصصة في التصدير وسلاسل الإمداد.
وسعى "أسبوع التصدير" إلى رفع جاهزية المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتوسع خارج السوق المحلية، من خلال جمعها ورواد الأعمال بالجهات الحكومية والخاصة ضمن منظومة الصادرات، والتعريف بمتطلبات التصدير والحلول التمويلية واللوجستية والفرص المتاحة في الأسواق العالمية، إلى جانب إتاحة التواصل المباشر مع الجهات الداعمة واستكشاف أسواق جديدة وبناء علاقات تجارية تعزز تنافسية المنتجات والخدمات السعودية دولياً.
وفي الجلسة الافتتاحية لفعاليات الأسبوع، أكد معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة المهندس خليل بن إبراهيم بن سلمة، أن قطاع التصدير يمثل أحد المحركات الأساسية لنمو الاقتصاد الوطني، ويوفر فرصاً واعدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أهمية فهم الأسواق المستهدفة واحتياجات العملاء ومتطلباتهم، والاستفادة من التقنية وتطوير خطوط الإنتاج في رفع تنافسية المنتجات المحلية وتعزيز جاهزيتها للوصول إلى الأسواق العالمية.
وأكد معاليه أهمية المعارض والمؤتمرات في بناء العلاقات واستكشاف الأسواق وإبرام اتفاقيات جديدة، داعياً رواد الأعمال إلى اختبار منتجاتهم وفهم احتياجات الأسواق المستهدفة والتحلي بالجرأة في طرح المنتجات السعودية والمنافسة بها عالمياً.
بدوره، أوضح نائب الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي الدكتور نايف بن عبدالرحمن الشمري، أن فهم السوق ومتطلباته يشكل نقطة البداية لأي منشأة تسعى للنجاح في التصدير بوصفه مساراً للنمو والاستدامة وتوسيع قاعدة العملاء وتقليل الاعتماد على سوق واحد، مؤكداً وقوف البنك مع المنشآت لمعالجة الفجوات التمويلية وتقديم تأمين ائتمان الصادرات بتغطية تصل إلى 90% من قيمة الفاتورة للحماية من مخاطر تعثر المشتري الأجنبي، وأشار الشمري إلى إبرام البنك اتفاقيات مع برنامج "كفالة" وبنوك محلية بقيمة تتجاوز 2.5 مليار ريال لتوفير ضمانات تمويلية تصل إلى 80%، إلى جانب عقد 28 خط ائتمان مع مؤسسات مالية في أكثر من 60 دولة، مفيدًا أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تمثل 49% من إجمالي عملاء البنك، داعياً أصحاب المنشآت لجعل التصدير جزءاً من مسار نمو أعمالهم والاستفادة من الممكنات الحكومية للوصول إلى الأسواق العالمية.
من جانبها، بيّنت نائب الرئيس لقطاع التمكين في الهيئة العامة للموانئ السعودية مشاعل العساف، أن الموانئ تُعد محركاً أساسياً للتصدير، مشيرةً إلى أن التصدير يتطلب دراسة الأسواق المستهدفة وأنظمتها، وطرق التغليف والتخزين، واختيار الخط الملاحي المناسب.
وأكدت أن تطور البنية التحتية والموانئ الذكية والأتمتة بالذكاء الاصطناعي يفتح فرصاً واسعة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والمتخصصين، داعيةً رواد الأعمال إلى تقديم حلول ترفع الكفاءة وتخفض التكلفة وتسرّع العمليات، كاشفة عن قرب إطلاق منصة لربط تحديات الشركات بالحلول والمشروعات المناسبة، بما يعزز مشاركة المنشآت في القطاع.
وناقشت إحدى جلسات الأسبوع دور قطاع الصادرات بوصفه أحد المحركات المهمة للاقتصاد الوطني، وأهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تنمية الصادرات غير النفطية، إلى جانب منظومة الخدمات التي تقدمها "الصادرات السعودية" لدعم المنشآت، بدءاً من رفع الجاهزية للتصدير، وصولاً إلى النفاذ للأسواق العالمية، من خلال التدريب والاستشارات والحوافز الداعمة للرحلة التصديرية، كما تناولت الجلسة دور علامة "صناعة سعودية" في تعزيز هوية المنتجات الوطنية وإبراز جودتها وموثوقيتها ودعم حضورها وتنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية، إضافة إلى أهمية فهم احتياجات الأسواق الخارجية ومواكبة تطوراتها بما يعزز فرص نجاح المنشآت في التصدير.
ويأتي تنظيم "أسبوع التصدير" ضمن سلسلة "أسابيع الأعمال" التي تنفذها "منشآت" على مدى العام، لتواصل تغطية عدد من القطاعات الاقتصادية والتنموية، بما يعزز تكامل منظومة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويربطها بالجهات الممكنة، والخدمات، والبرامج، والفرص، بما يسهم في رفع تنافسيتها ودعم نموها واستدامتها، تحقيقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030.

التعليقات
أضف تعليق